يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني
129
الأمالي ( الأمالي الخميسية )
آخرة ، وذكر أشياء ، وعن رجب لم سمي رجبا ، وعن شعبان لم سمي شعبان ، وعن رمضان لم سمي رمضان ، وعن شوال لم سمي شوال ، فقال ابن عباس يا يهودي : أما آدم فإنه سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض ، وأما حواء فإنها سميت حواء لأنها خلقت من حيوان من ضلع آدم الصغرى ، ويقال له القصير ، وأما الإنسان فإنما سمي إنسان لأنه ينسى ، وأما النساء فإنما سمين النساء لأنهن أنسى شيء ، وأما المرأة فإنما سميت امرأة لأنها خلقت من المرء ، وأما الدنيا فإنما سميت الدنيا لأنها دنية أدنى عند اللّه من الأرض ، وأما الآخرة فإنما سميت آخرة لأنها خير لمن اتخذها وطلبها ، وأما رجب فإنما سمي رجبا لأنه يترجب فيه خير كثير كشعبان ، وسمي الأصم لأن الملائكة تصم آذانها لشدة ارتفاع أصواتها بالتسبيح والتقديس ، وأما شعبان فإنما سمي شعبان لأن الخير يتشعب فيه فيجمع لبني آدم فيكون عونا على صيام شهر رمضان وقيامه ، وأما رمضان فإنما سمي رمضان لأن الذنوب ترمض فيه إرماضا ، وأما شوال فإنما سمي شوالا لأنه يشول بذنوب بني آدم عند انسلاخ رمضان . 1844 - وبه : قال : أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الحسناباذي المعروف بمكشوف الرأس ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حبان ، قال : حدّثنا جعفر بن أحمد بن قادس ، قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : حدّثنا محمد بن المغيرة بن بسطام ، قال : حدّثنا منصور بن زيد الأسدي ، قال : حدّثنا موسى بن عبد اللّه بن يزيد ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن في الجنة نهر يقال له رجب أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، من صام يوما من رجب سقاه اللّه من ذلك النهر » . 1845 - وبه : قال : وأخبرناه أبو الحسين محمد بن أحمد الكسائي ، قال : حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حبان ، وأبو بكر عبد اللّه بن محمد بن محمد القتات ، قالا : حدّثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن فارس ، وذكر قريبا من الأول واللفظ للرواية الأولى . 1846 - وبه : قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن الوهاب بن محمد الشاطر الكاتب بقراءة الخطيب عليه ببغداد ، قال : أخبرنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن الختلي الحرثي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدّثنا الحسين بن علي بن مهران ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن هارون الغساني عن حماد بن واقد عن حصين عن أبي الأحوص قال : سمعت ابن مسعود يقول لمسروق يا مسروق ، أصبح يوم صومك دهينا كحيلا وإياك وعبوس الصائمين ، وأجب دعوة من دعاك من أهل ملتك ما لم يظهر لك منه معزاف أو مزمار ، وصل على من مات منهم ولا تقطع عليه الشهادة ، واعلم أنك إن تلقى اللّه بأمثال الجبال ذنوبا خير لك من أن تلقى اللّه - كلمة ذكرها - وأن تقطع عليه